لوس أنجلس تايمز: فشل الإسلاميون الشيعة الحاكمون في العراق بتقاسم السلطة بالتساوي مع السنة في العراق

وكالات - KDP.info/ مع تصاعد حدة القتال في سوريا المجاورة للعراق وتوارد اخبار عن تراجع سيطرة المسلحين على بعض المناطق السورية، تصاعدت بالمقابل حركة "الاحتجاجات" والتحركات في لبنان والعراق وهما من البلدان العربية القليلة اضافة لسوريا التي يتواجد فيهما شيعة وسنة، كون بقية البلدان التي تُوصفْ بانها "سنية" يتخذ الصراع الطائفي فيها شكلا اخر، فهو اما بين اتباع المذاهب السنية بعضها مع البعض الاخر او كلها مع المتصوفة اومع المذهب الاباظي وريث حركة الخوارج، او مع الحركة الوهابية وما تفرع عنها.
وعما يجري في العراق نشرت صحيفة لوس انجلس تايمز مقالا لنيد باركر بعنوان"العنف في العراق يثير مخاوف حدوث تمرد سني" قال" بدا الوضع وكأنه أخطر لحظة في العراق منذ أن غادرت القوات الاميركية المقاتلة في كانون الاول 2011".
ويقول التقرير"بدأت أعمال العنف الثلاثاء في بلدة الحويجة ، حيث حدث اطلاق النار خلال الغارة. وكانت قوات الأمن قد طالبت المتظاهرين بتسليم المشتبه بهم في اطلاق النار وقتل جندي عراقي. واقتحمت قوات الأمن المخيم بعد عدم تسليم المحتجين أي شخص".
واتهم كل طرف الطرف الآخر باراقة الدماء التي أعقبت ذلك. فالشخصيات الحكومية المقربة من المالكي عابت على المتشددين قيامهم بفتح النار عندما دخلت القوات العراقية مخيم الاحتجاج، في حين قال الساسة السنة: إن القوات الحكومية فتحت النار على المتظاهرين من دون استفزاز.
وانتشرت اخبار الاضطرابات واشتعلت المواجهات في ثلاث بلدات قرب الحويجة، مما اسفر عن مصرع 26 شخصا و 80 جريحا، وفقا لمصادر أمنية. وفي الرمادي، اشتعلت النار في سيارة جيب تابعة للجيش وقُتِل ثلاثة جنود، وفي سليمان بيك في محافظة صلاح الدين قُتِلَ سبعة من رجال الشرطة وأصيب 11 عندما حاصر الجمهور مركز الشرطة، وفي الموصل، تم اقتحام مكتب الشرطة، وفقا لمصادر أمنية.
وتقول الصحيفة" يرى أعضاء من شتى الفصائل السياسية انه اذا فشلت الحكومة باعادة الهدوء بسرعة، فان انتفاضة سنية يمكن ان تجتاح وسط وشمال البلاد ويمكن حينها ان تتداخل الصراعات في العراق مع الحرب القائمة في سورية التي أذكتْ التوترات الطائفية في جميع أنحاء المنطقة".
ويقول النائب محمود عثمان "عندما تصل الأمور إلى القتال، مع(وقوع) ضحايا وأن يتدخل الجيش في حل صراعاتنا الداخلية ، فإن هذا يفتح الباب لجميع [أنواع] الاحتمالات، وسيتم فتح الحدود مع سوريا والناس سيأتون ويذهبون. وستتدخل ايران وكذلك تفعل تركيا".
وبحسب التقرير فإن العنف الحالي ليس سوى نتيجة" لإرادة مريضة لونت العملية السياسية في العراق منذ ان انتهى الصراع العنفي بين السنة والشيعة خلال اعوام 2005-2008. وعلى الرغم من وضع حد للحرب المفتوحة بين الحكومة والجماعات المسلحة في السنوات التي تلت، فقد فشل الإسلاميون الشيعة الحاكمون في العراق بتقاسم السلطة بالتساوي مع الاقلية السنية في العراق".
ويرجع التقرير ما يجري الى" الإحباط من وضعهم في الدرجة الثانية إضافة لاعتقال السنة العاديين والشخصيات السياسية البارزة انطلقت مظاهرات السنة في العراق في نهاية كانون الاول. ومع ذلك كانت هناك جهود إصلاح متعثرة من قبل المالكي، وتودد لشريكه صالح المطلك، ومبادرات ترمي إلى تلبية مطالب السنة لتحرير آلاف المعتقلين ووضع حد للتمييز ضد أعضاء حزب البعث السابقين، لكنها لم تُنفذ بعد".
وسبق للمطلك ان قال لصحيفة التايمز في شباط: إنه يشعر بالقلق كون الحكومة لا تتحرك بسرعة كافية لتجنب مواجهة بين السكان السنة الذين يشعرون بالنفور وبين الطبقة الشيعية السياسية ذات الشكوك العميقة.
وترى الصحيفة، إن البطء في تنفيذ الاصلاحات اعطى المتشددين فرصة، تشجعهم في ذلك الانتفاضة في سوريا، لاقامة دولة مستقلة أو منطقة سنة خاصة في العراق.
وفيما اندلعت أعمال العنف يوم الثلاثاء، تعهد بعض النواب بابقاء العراق بعيدا عن الوقوع مرة أخرى في الفوضى.
ويقول النائب سامي العسكري" هناك أقلية من المتشددين يستخدمون المحتجين دروعا بشرية وقد تسللوا إلى التظاهرات. انهم يريدون جر البلاد إلى حرب أهلية بين السنة والشيعة. وغالبية العراقيين ترفض هذا".
ولكن حتى مع تعهد العسكري وغيره على درء الكوارث، فإن الحكومة بدت متعثرة بسبب عدم الثقة. وقاطع الأكراد مجلس الوزراء مع معظم السنة. وقد استقال وزير التعليم، محمد تميم، الثلاثاء بعد محاولة للتوصل الى حل سلمي بين المتظاهرين وقوات الأمن في الساعات التي سبقت هذه الغارة في الصباح الباكر. واستقال أيضا وزير التكنولوجيا، عبد الكريم السامرائي .
وقد تم تسمية المطلك الثلاثاء ليرأس التحقيق في إطلاق النار، وقال واحد من كبار مساعديه هو الدكتور مهند حسام الدين، إنه يعتقد بوجوب محاكمة احد الضباط لإعطائه أمرا بفتح النار على المتظاهرين. وإذا لم يُتهم الضابط فإن المطلك قد يستقيل، ومعه سيخرج من تبقى من السنة من الحكومة.
وعن احتمال حدوث تمرد سني، مماثل لسوريا، يجلب معه مقاتلين من دول الجوار المجاورة، وهو ما اثاره محللون وسياسيون، إذ حذر حسام الدين" يمكن أن يكون مثل سيناريو سوريا. اننا حينها سنواجه جماعات مسلحة عشوائية تحاول ضرب كل شيء".
وعلى تويتر قال نائب رئيس الوزراء السابق برهم صالح في رسالة على تويتر قائلا
"الآليات في العراق، وسوريا قد تندمج في آلية واحدة مع عواقب وخيمة. يجب على القادة السياسيين في العراق التصرف بشكل حاسم الآن لتجنيب البلاد الهاوية".
وحذرت إيما سكاي، مستشارة راي اوديرنو السياسية السابقة من أن تمردا سنيا كاملا قد يعني الغاء الحدود الحديثة بين العراق وسوريا حين تصبح للمقاتلين قضية مشتركة عبر الحدود ضد المالكي والأسد معا.
واضافت"عمليات القتل في الحويجة زادت من مخاوف وصول الصراع السوري إلى العراق".




