الامم المتحدة : التعليم في العراق متخلف

اربيل ـ KDP.info/ وصفت شبكة ايرين التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، اليوم السبت، واقع التعليم الابتدائي في العراق بانه "متخلف" عن اقرانه في الشرق الاوسط، وفيما اشارت الى مقتل مالا يقل 280 اكاديميا عراقيا على ايدي الميليشيات المسلحة بعد التغيير في نيسان 2003، كشفت عن ارتفاع نسبة الامية الى 78.2% خلال عام 2010.
وقالت شبكة الانباء الانسانية ايرين في دراسة نشرتها اليوم على موقعها الالكتروني، "بعد عقد من الاحتلال الامريكي تركت الحروب وراءها نظاما تربويا خربا متاثرا بالمخاوف الامنية وارتفاع الكلف الدراسية ونقص حاد بالمدرسين ووسائل التعليم"، مؤكدة ان "ما لايقل عن 280 اكاديميا عراقيا قد لقي حتفه خلال الاربع سنوات الاولى من الغزو الامريكي على ايدي المسلحين والمليشيات بهجمات تركت العراق بدون نخبة تعليمية كفوءة".
واضافت الدراسة ان "معدل الامية الامية يتزايد باستمرار بين البالغين، وتشير احصائيات لمنظمة اليونسكو الى وجود ازدياد بالمعدل من 74.1% في العام 2000 الى 78.2 % في العام 2010، في حين تشير وثيقة المؤشر الستراتيجي للفترة من 2010 – 2015 الى وجود ادلة بان العراق سيواجه وضعا خطيرا بازدياد عدد الاطفال المتسربين من المدارس وارتفاع معدلات الامية بين الصغار و البالغين وبين النساء وبين المجاميع الاخرى المهمشة اجتماعيا".
واوضحت الدراسة ان "احصائيات حكومية تبين انخفاض معدل التسجيل في المدارس الابتدائية بنسبة 10% للفترة من 1990 الى 2000، حيث انخفض من 90.8 % في العام 1990 الى 80.3% في العام 2000، اما معدلات التسجيل بالمدارس المهنية والفنية لنفس الفترة فقد انخفضت الى النصف".
ونقلت الدراسة عن عضو البرلمان حسن الحمداني قوله "اعتدنا على ان نمتلك جميع الاختصاصات الكفوءة من الاساتذة التي تساعد على بناء البلد ورسم النظام التعليمي في كل المجالات، اما الان فان اكثر هؤلاء الاشخاص قد تركوا البلد، والكثير من الاطباء والمهندسين غادروا بسبب التهديدات".
واكدت الدراسة ان "النظام التربوي في العراق كان من افضل النظم التربوية بالمنطقة، خلال فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وذلك بفضل عوائد النفط المتزايدة"، فيما اشارت الى ان "معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية كان شبه شامل في البلد مع وجود برنامج فعال لمحو الامية".
واشارت الدراسة الى ان "حملة محو الامية التي اطلقت في العام 2010، بالاضافة الى مبادرة احياء محو الامية فضلا عن قانون محو الامية الجديد الذي اقر في العام 2011، تنمي الامل بان تساعد على تحسين هذه المعدلات".
ونقلت الدراسة عن مسؤولين في منظمة الامم المتحدة للطفولة - اليونيسيف انه "لو كان العراق قد حافظ على نظامه التربوي كما هو الحال عليه في دول الشرق الاوسط الان، لكانت نسبة التحاق الاطفال من بنين وبنات بالتعليم الابتدائي اليوم 100%"، مشيرة الى ان "النظام التربوي العراقي يحاول الان اللحاق بالركب لتحقيق التطور المنشود في هذا القطاع".
ونقلت الدراسة ايضا عن منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة – اليونسكو تاكديا بأن "بدايات ضعف النظام التربوي في العراق بدأت تدريجيا خلال فترة الحرب العراقية الايرانية في الثمانينيات وحرب الخليج عام 1991، وتفاقم هذا الضعف مع تضييق الموارد لفترة عقد من العقوبات الاقتصادية التي تسببت في هزالة رواتب المعلمين وارتفاع معدل ترك العمل بينهم، مع الاعتماد على مدرسين قليلي الكفاءة، فضلا عن قلة التنمية المهنية واهمال البنى التحتية، اضافة الى صعوبة الوصول للمصادر العلمية المتمثلة بالدوريات والمنشورات الدراسية".
وتقول اليونسكو ان "عمليات النهب والسلب التي جرت عقب الغزو الامريكي، طالت مؤسسات تربوية بضمنها المدارس المهنية، حيث سلبت 80% من مستلزماتها التعليمية، اضافة الى نهب المكتبات العامة والكليات وتعرضها للحرق"، وتشير الدراسة الى ان "تخمينات الامم المتحدة لعام 2003 تؤكد ان اكثر من 3000 مدرسة تعرضت لعمليات نهب وتضررت معظم معاهد تدريب المدرسين في كل المحافظات باستثناء منطقة كوردستان".
وتشير اليونسكو ايضا الى ان "قرارات نظام اجتثاث البعث باستبعاد الاساتذة الذين كانوا ينتمون لحزب البعث السابق ادت الى زيادة ضعف الجانب التربوي والتعليمي في العراق، وذلك بتجفيف الجامعات من العقول العلمية".




