٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

المالكي يخسر عشرات المقاعد في الانتخابات المحلية

المصدر: KDP.info

بغداد – «الحياة»  /  عكست النتائج الاولية للانتخابات المحلية التي اعلنتها «المفوضة العليا» أمس تراجع «ائتلاف دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكيفي معظم المدن الشيعية، مقارنة بالمقاعد التي كان حصل عليها في انتخابات2009 لمصلحة «ائتلاف المواطن» الذي يتزعمه عمار الحكيم وتيارات صغيرة اخرى.

وتشير خريطة توزيع مقاعد مجالس المحافظات إلى عدم تحقيق اي ائتلاف اوكتلة سياسية الغالبية المطلقة (50+1) في اي محافظة، وهي اقل نسبة تمكّنكياناً سياسياً من تشكيل الحكومة المحلية في المحافظة وحده، ما يعني تعقيدالمشهد السياسي الذي ينذر بصعوبة كبيرة في تشكيل الحكومات المحلية، لا سيمافي ظل التقاطعات السياسية والمذهبية والعرقية الحاصلة الآن.

وأعلنت مفوضية الانتخابات اول من امس النتائج الاولية لانتخابات مجالس المحافظات.

وقال رئيسها سربست مصطفى خلال مؤتمر صحافي في بغداد ان «هذه النتائجتمثل 87 في المئة من نتائج الانتخابات بالنسبة إلى المحافظات التي جرت فيهاالانتخابات، على ان تعلن النسبة حين إكمال العد».

وتراجع عدد مقاعد المالكي في مجالس المحافظات من 155 مقعداً فيالانتخابات المحلية لعام 2009 الى نحو 98 مقعداً. ففي بغداد، حل المالكي فيالمرتبة الاولى بحصوله على 40994 صوتاً، ما يعني حصوله على نحو 22 مقعداًمن أصل 58 وكان لديه 31 مقعداً، وهذا لا يمكنه من تشكيل حكومة بغدادالمحلية إلا بالتحالف مع قائمة «متحدون» السنية التي يتزعمها رئيس البرلماناسامة النجيفي، وقد حلت ثانياً بحصدها اكثر من 136 ألف صوت، اي ستحصل على 9مقاعد.

لكن اي تحالف بين قوائم المالكي والنجيفي امر مستبعد، لا سيما في ظل الخلاف القائم بين المالكي والنجيفي وباقي الزعماء السنّة.

السيناريو الثاني للمالكي هو تشكيل ائتلاف موسع يضم ائتلافه وائتلاف«المواطن» الذي يتزعمه الحكيم وقد حصل على اكثر من 115 ألف صوت، ما يعنيحصوله على 8 مقاعد. وفي حال فشل المالكي في التحالف، وهذا امر محتمل جداًفي ظل الخلاف بين المالكي والحكيم فضلاً عن الانتقادات اللاذعة التي وصلتحد التقاطع السياسي بينه وزعيم «تيار الصدر» مقتدى الصدر، ويمكن ان تشكلقوائم «متحدون» و «المواطن» بالإضافة الى «الاحرار» والعراقية العربية(يتزعمها صالح المطلك) تحالفاً يقود الحكومة المحلية.

وفي المحافظات الجنوبية ذات الغالبية الشيعية لا يختلف المشهد كثيراً،فائتلاف المالكي على رغم تحقيقه المركز الاول، الا انه خسر الكثير منالمقاعد التي حصل عليها عام 2009 ، ففي البصرة التي كان يمتلك فيها 21مقعداً من بين 35 مقعداً، حصل على 15 مقعداً، ما يجبره على التحالف معقوائم اخرى.

قادة «ائتلاف دولة القانون» حاولوا مغازلة ائتلاف «المواطن» الذي يتزعمهعمار الحكيم (رئيس المجلس الاعلى الاسلامي) وحصد 62 مقعداً في المحافظاتالمنتخبة، لكن الاخير يبدو انه غير متحمس للتحالف مع غريمه السابق الذيأقصاه من كل المناصب الحكومية في الدورة الانتخابية السابقة.

الناطق باسم «المجلس الاعلى الاسلامي» حميد معلة قال لـ «الحياة: «اننانريد شراكة الجميع. شراكة الأقوياء وعدم تهميش احد»، لكنه أضاف، «لدينابرنامج لكل محافظة ونريد صلاحيات واسعة اقرها الدستور والقانون، كما نريدسقوفاً زمنية لتنفيذ الخدمات، وأى قائمة تتفق معنا على البرنامج والرؤيةسيكون مرحباً بها».

وأضاف ان «دولة القانون مقربة، لكننا لن نستبعد الآخرين»، مؤكداً ان «لا خيار لمجالس المحافظات في الدورة المقبلة إلا النجاح».

تجدر الاشارة الى ان احد اسباب الأزمة السياسية المطبقة في العراق منذمنتصف العام الماضي هو رفض المالكي اعطاءها الصلاحيات التي نص عليها «قانونمجالس المحافظات الرقم 21 لسنة 2008». ويعتقد مراقبون ان السيناريو الاقربفي المحافظات ذات الغالبية الشيعية هو تشكيل تحالف بين قوائم الحكيموالصدر وبعض القوائم الصغيرة الفائزة، لا سيما ان كل المصادر المقربة منالمرجع الشيعي الاعلى آية الله علي السيستاني ومراجع النجف الكبار الآخرينتؤكد «سخط» المرجعية وعدم رضاها على أداء المالكي ومجالس المحافظات.

وتؤكد المصادر ان «المرجعية حضت اكثر من مرة من خلال وكلائها او صراحةالحكيم والصدر على عدم الاتحاد مع المتهمين بالفساد او من الاحزابوالكيانات التي قادت المحافظات في الدورة الانتخابية السابقة».

والعامل الاكثر وضوحاً في الانتخابات الجديدة هو حصول نحو 20 قائمةانتخابية ذات طابع محلي على مقاعد في الحكومات المحلية المقبلة، ما يجعلهاهدفاً للقوى الكبيرة.

وكانت الانتخابات المحلية جرت في 20 نيسان (ابريل) الماضي في 12 محافظةمن اصل 18 محافظة عراقية، اذ تم تأجيلها الى 4 تموز (يولو) في محافظتيالأنبار والموصل بسبب الوضع الامني، فضلاً عن تأجيل الانتخابات في محافظةكركوك المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، ومحافظات اقليم كردستان الثلاثالتي لها وضع خاص.

 

أخبار ذات صلة