المالكي يتراجع عن قراره تعيين بدلاء للوزراء الكورد المتغيبين

أربيل- الشرق الأوسط-KDP.info/ تناقلت وسائل الإعلام العراق الاتحادية، يوم الأمس ،تقريرا يفيد بأن رئيس الوزراء العراق الفدرالي نوري المالكي قد أصدر أمرا يقضي بمنح إجازات إجبارية لمدة شهر للوزراء الكورد الأربعة المنسحبين من الحكومه الاتحادية، وملء مناصبهم بالوكالة، ولكن وزيرا كورديا بالحكومة الاتحادية أكد أن «المالكي تراجع عن هذا القرار».
ففي اتصال مع الدكتور خيرالله بابكر حسن وزير التجارة العراق الفدرالي أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه اتصل بالأمانة العامة لمجلس الوزراء الاتحادي يوم أمس للاستفسار عن صدور هذا القرار من قبل المالكي، فأكدوا له أن تنفيذ القرار تأجل حاليا إلى حين وصول الوفد الكوردي إلى بغداد وانتظار نتائج المحادثات التي ستتمخض عنها لقاءات الوفد مع قيادات التحالف الوطني الشيعي.
وكانت التقارير قد أشارت إلى أن المالكي أصدر مساء أول من أمس أمره بمنح إجازات إجبارية للوزراء الكورد الأربعة المنسحبين من حكومته وهم هوشيار زيباري وزير الخارجية والدكتور خيرالله بابكر وزير التجارة والدكتور مجيد محمد أمين وزير الصحة وديندار دوسكي وزير الهجرة والمهجرين، وملء مناصبهم بالوكالة من قبل حسين الشهرستاني للخارجية، ومحمد تميم وزير التربية للصحة، وأحمد الكربولي وزير الصناعة للتجارة، وإدارة مهام نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس من قبل نائب المالكي لشؤون الخدمات صالح المطلك.
بدوره، نفى المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراق الفدرالي علي الموسوي تعيين بدلاء لوزراء التحالف الكوردستاني الذين انسحبوا من جلسات مجلس الوزراء مع نواب كتلة التحالف الكوردستاني منذ نحو شهرين.
وقال الموسوي : إن «قضية تعيين وزراء بدلاء للوزراء الكورد المنسحبين لم تطرح خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس الثلاثاء ولم يتم التطرق إلى هذا الموضوع أصلا». وأضاف الموسوي أن «هذا الموضوع مؤجل لحين مجيء الوفد الكوردي إلى بغداد لبحث القضايا العالقة بين الطرفين».
وكان التحالفان الوطني الشيعي والكوردستاني تبادلا خلال الفترة الماضية الرسائل والوفود لغرض معالجة القضايا العالقة وأبرزها المادة 140 من الدستور ومستحقات الشركات النفطية الأجنبية ومصير قوات البيشمركة والشراكة الوطنية. وفي وقت أعلنت فيه القيادة الكوردستانية أنها تعاملت بإيجابية مع النتائج التي تمخضت عن زيارة الوفد الكوردي مؤخرا إلى بغداد فإنه تقرر إرسال وفد كوردي رفيع المستوى برئاسة رئيس حكومة الإقليم نيجرفان بارزاني لبحث نقاط الخلاف لكي يتقرر بعدها ما إذا كان الكورد سيعودون إلى بغداد على مستوى البرلمان والحكومة.
يذكر أن الوزراء الكورد الأربعة انسحبوا من حكومة المالكي احتجاجا على الخلافات القائمة بين أربيل وبغداد على خلفية تمرير قانون الموازنة الاتحادية من قبل كتلة المالكي بمجلس النواب العراق الاتحادية وإهمال المطالب الكوردية بإدراج 4.2 مليار دولار في تلك الموازنة لدفع مستحقات الشركات النفطية العاملة بحقول كوردستان.




