متظاهرو المحافظات الغربية في العراق الفدرالي يقررون «العصيان المدني»

بغداد- الشرق الأوسط-KDP.info/فيخطوة تصعيدية قد تكون لها تداعيات مستقبلية ردت المحافظات العراقالاتحادیه الخمس المتظاهرة غرب العراق (الأنبار، وصلاح الدين، وديالى،وكركوك، ونينوى) على ما وصفه ممثلوها في ساحات التظاهر بخطاب طائفي من قبلالحكومة، بإعلان «العصيان المدني» الاثنين المقبل. وكان رئيس الوزراءالعراقي نوري المالكي قد هاجم بشدة من مدينة الناصرية مؤخرا حيث روج لحملتهالانتخابية، المتظاهرين ووصفهم بـ«المتمردين»، وحذرهم بـ«موقف آخر» إذا لميعودوا إلى التفاهم على أساس «الدستور والوحدة الوطنية» بدلا من التهديدبالقوة، مشددا على أن الحكومة «صبرت عليهم كثيرا لأنهم إخوة لنا لكن أنتنفع الحكمة مع هؤلاء». وعلى أنغام خطاب المالكي هاجم كل من علي الأديبالرجل الثاني في حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي ووزير التعليم العالي،وهادي العامري زعيم منظمة بدر ووزير النقل، المتظاهرين ملوحين بخياراتأخرى، وهو ما ألهب الحماس في نفوس المتظاهرين في المحافظات الغربية ولاسيما بعد أن تبددت الآمال بإمكانية إجراء مفاوضات مع الحكومة عقب الشرطيناللذين وضعهما المتظاهرون وهما تسليم قتلة أبناء الفلوجة من قبل القواتالحكومية وإيقاف الإعدامات. وبينما دعا إمام صلاة الجمعة في مدينة الفلوجةبمحافظة الأنبار، إلى تنظيم إضراب عام في الأنبار يوم الاثنين المقبلاحتجاجا على تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير النقل هادي العامريووزير التعليم العالي علي الأديب الأخيرة، فقد حذر معتصمو الرمادي رئيسالحكومة نوري المالكي «من محاولة العبث» معهم، وجددوا إصرارهم على المضي فيالاعتصام «إلى حين تحقيق جميع المطالب»، وأعلنوا أن الاثنين المقبل سيكونيوم إضراب عام في المحافظة، مهددين بـ«إضرابات أخرى وخيارات» في حال استمرتالحكومة في «تجاهل مطالبهم».
وفيهذا السياق، أعلن الشيخ غسان العيثاوي عضو اللجان التنسيقية لمظاهراتالأنبار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المتظاهرين في كل المحافظاتالعراقية المنتفضة وعددها ست محافظات وهي الأنبار وصلاح الدين وبغدادوديالى وكركوك ونينوى وبعد مرور نحو 120 يوما على المظاهرات السلمية التيشهد بسلميتها القاصي والداني فوجئوا بتصريحات طائفية غير مسبوقة من قبلرئيس الوزراء المالكي ووزيريه علي الأديب وهادي العامري بوصف المتظاهرينبأنهم متمردون وخارجون على القانون». وأضاف العيثاوي أن «الحكومة بدلا منأن تتقدم خطوات باتجاه تنفيذ المطالب المشروعة فإنها من أجل زيادة رصيدهاالانتخابي من خلال دغدغة بعض المشاعر هنا أو هناك استخدمت الشعاراتالطائفية وسيلة للحصول على مكاسب وأصوات بينما لم تكن مظاهراتنا يوما منالأيام طائفية وقد تم طرد كل من حاول المتاجرة بالشعارات الطائفية». ورداعلى سؤال بشأن مفهوم «العصيان المدني» قال العيثاوي إن «هذا القرار تماتخاذه بالإجماع من قبل كل ساحات التظاهر وإنه رد عملي على تلك التصريحاتالمرفوضة حيث لا بد أن يكون لنا كلام معهم»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه«مع بقاء المظاهرات سلمية إلا أن كل الخيارات تبقى مفتوحة في حال استمرتالمماطلات الحكومية».
منجهته، اعتبر عضو البرلمان العراقي عن القائمة العراقية شعلان الكريم فيتصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المطالب المشروعة للمتظاهرين تم إعلانها منذاليوم الأول من سامراء وهي نفسها لم تتغير ولقد قلت منذ الأيام الأولى إنالحكومة لن تستجيب للمطالب وهو ما حصل فعلا وإن كل ما سوف يحصل هو مماطلةوتسويف لا أكثر»، معتبرا أن «ما صدر مؤخرا عن المالكي والأديب والعامري ماهو إلا الحقد الدفين في نفوسهم هم وليس نفوس الشيعة لأن الشيعة والسنة إخوةوأن ما يربطهم من العلاقات الاجتماعية والعشائرية والمصاهرات أكبر بكثيرمما تستطيع أي جهة أن تؤثر عليه». وأضاف الكريم الذي يعد أحد أبرز قادةالمظاهرات في سامراء أن «ما صدر من كلام عن المالكي والأديب والعامري مردودعليهم وأننا ندعو الشارع العراقي أن يرد عليهم وذلك بمعاقبتهم فيالانتخابات المحلية». وأكد أن «العصيان المدني هو الآن ردنا العملي على ماتفوهوا به وستكون لنا خيارات أخرى في المستقبل».




