٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

تنفيذ الإعدامات بالعراق تثير خلافات بين الاطراف السياسية

المصدر: KDP.info

   بغداد ـ KDP.info/ أثار تسارع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في العراق نقاشا واسعا، ففي وقت ينتقد فيه البعض تلك الأحكام  بسبب اعتمادها على المخبر السري، وانتزاع الاعترافات بالإكراه، يرى آخرون أنها محاولة لردع "الإرهاب المنظم" الذي يعاني منه العراق منذ عام 2003، واحترام حقوق ضحايا أعمال العنف.

وقال عضو القائمة العراقية إبراهيم المطلك إن هناك مؤشرات عديدة تؤكد تعرض القضاء العراقي لضغوط من قبل جهات -لم يسمها-، واتهم بعض القضاة بإصدار أحكام تخدم مصالح تلك الجهات.

وتحدث صالح المطلك -للجزيرة نت- عن ممارسات غير قانونية من قبل المحققين الذين يتولون الاستماع للمتهمين، وأشار إلى أن التحقيق يقام في غرف مظلمة، تستخدم فيها أكثر الوسائل قسوة في التعذيب، مما يجعل المدان يعترف بأعمال لم يفعلها.

واعتبر أن تنفيذ أحكام الإعدام سيزيد من "صلابة المتظاهرين الذين يرفضون الظلم الذي وقع على العراقيين جميعا".

في المقابل، قال عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي إن عقوبة الإعدام يجب أن تنفذ في العراق، بسبب شيوع ظاهرة "الإرهاب" التي تحاول إضعاف البلد، وإنهاءه كدولة مستقلة ومؤثرة في الساحة الدولية.

واتهم المطلبي -في حديث للجزيرة نت- كتلا سياسية بالتورط بشكل مباشر في أعمال "الإرهاب"، ورأى أنها تسعى جاهدة إلى إيقاف تنفيذ أحكام الإعدام بحق المذنبين. وبيّن أن العراق لم يعلق عقوبة الإعدام.

من جانبه، قال الإعلامي والمحلل السياسي عدنان حسين -للجزيرة نت- إن عددا كبيرا من أحكام الإعدام غير قانونية، لأنها صدرت استنادا إلى معلومات ليست صحيحة، ودعا لاعتماد الشفافية في إصدار الأحكام وإطلاع الرأي العام عليها.

وأشار حسين إلى أن الأحكام التي اعتمدت على بلاغات المخبر السري تفتقد الشرعية، لأن أغلبها كيدية، موضحا أن الحكومة العراقية اعترفت بذلك من خلال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء.

ونوه حسين إلى أن المتظاهرين أوقفوا التفاوض مع الحكومة بسبب أحكام الإعدام التي اعتمدت على بلاغات المخبر السري، واعتقال الأشخاص الذين ليست لهم علاقة بـ"الإرهاب".

بدوره، قال الخبير القانوني محمد السامرائي -للجزيرة نت- إن أحكام الدستور تنص على أن تنفيذ أحكام الإعدام يحتاج إلى مصادقة محكمة التمييز قبل أن ترسل إلى رئاسة الجمهورية لغرض المصادقة عليها، وتعاد إلى وزارة العدل لتنفيذها بحق المدانين.

واعتبر السامرائي أن المخبر السري كان سببا في ظلم الكثير من المعتقلين، نتيجة سوء تصرفه. وتحدث عن وجود أخطاء في الأساليب التحقيقية، التي تعتبر المخبر السري دليلا وليس قرينة تساعد المحقق لإقناعه بأن الشخص المتهم ارتكب الجريمة.

 

أخبار ذات صلة