عبد الباقي يوسف: ندين مجزرة "حداد" واستخدام الكيماوي ضد الكورد في "الشيخ مقصود" بحلب

هولير- خاص KDP.info/ أكد عبد الباقي يوسف عضو المكتب السياسي لحزب يكيتي الكوردي، وعضو لجنة إقليم كوردستان للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، بأن ما قام به النظام السوري في حي "الشيخ مقصود" بحلب، والمجزرة المروعة في قرية "تل حداد" بريف قامشلو هي أعمال "مدانة" على كل الأصعدة بالتأكيد، إن كان باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد أبناء سوريا في أكثر من منطقة، كما فعل في حي "الشيخ مقصود" ذات الأغلبية الكوردية، وكذلك في ريف دمشق وحلب وحمص. وقصفه الأخير لقرية "تل حداد" بريف قامشلو، وذهب ضحيتها العشرات من أبناء شعبنا الكوردي في هذه القرية، ما بين شهيد وجريح.
وأضاف يوسف "هذه الأعمال تذكرنا بالأعمال البربرية، ولا تستدعي هذا العنف ضد المعارضة، ولكن ما تقوم به بعض الفصائل "حقيقة" وبتصورنا، إن هذه الفصائل هي من صنيعة النظام، هناك العديد من المنظمات (جبهة النصرة- غرباء الشام..) وما هنالك من تسميات التي سمعناها قديماً قبل هذه الثورة، ولدينا معلومات وافية بأن هذه المنظمات لها علاقات وثيقة مع المخابرات السورية، وكانت تدرب من قبل ضباط سوريين، وفي مناطق سورية، هؤلاء استخدموا لزعزعت الاستقرار في العراق، بارتكاب العمال الإرهابية ضد المدنيين والعتبات المقدسة لدى الشيعة، وفي بعض المناطق الأخرى".
وقال: اليوم، النظام يستخدم هذه الميليشيات لإعطاء صبغة إرهابية للمعارضة السورية، ولكن للأسف هناك بعض الفصائل، تستخدم العنف في بعض المناطق التي لا توجد لها أي استراتيجية، وليس لها تأثير على النظام، مثلاً: دخول بعض الفصائل تحت اسم الجيش الحر إلى قرية "حداد" هذه القرية البعيدة كل البعد عن المناطق الهامة، ولا وجود لأي مبرر حتى تأتي طائرات النظام، وتقوم بقصف هذه القرية، وارتكبت هذه الجريمة "المدانة" حقيقة، وهناك عوائل أبيدت بأكملها، والكثير من القتلى والجرحى، والدمار الذي لحق بالقرية، وكان الأولى بهذه الفصائل- لوكانت ضد النظام- أن تركز جهودها على دمشق وحلب، والمدن الاستراتيجية، وحتى في محافظة الحسكة، هناك مناطق أكثر أهمية في مركز مدينة الحسكة، أو حوالي الحسكة، هناك بعض المراكز للقوات والاستخبارات السورية، كان الأولى لهذه الفصائل أن تذهب وتقصف هذه المناطق، وليس أن تدخل إلى قرية آمنة وبعيدة كل البعد. صحيح أنها تشارك من خلال المتابعة، لكن لا توجد أية مواقع مهمة حتى تأتي هذه المعارضة، ومن ناحية ثانية، حتى إذا دخلت بعض هذه الفصائل إلى هذه القرية، كيف يقوم النظام بقصفها بهذا الشكل؟
وقال: بتصوري، هذا عمل "مدبر" من قبل هذه الفصائل والنظام، لكي تقوم ببث الرعب والخوف بين الأهالي، وكذلك، يحاول النظام أن يعطي رسائل، أن المعارضة السورية، أو الجيش الحر، هو السبب في هذا العنف، لإثارة الفتن والمشاكل، لإبعاد الناس عن القوى الرئيسية التي تعمل من أجل إسقاط النظام.
ونفى يوسف توفر "بيئة حاضنة" في المناطق الكوردية، خاصة بمفهوم "الحاضنة" الفكرية والسياسية والاقتصادية لهذه الفصائل، لكن هناك حالة باتت معروفة لدى الذين يدعون بأنهم مع الجيش الحر، وهم كانوا في السابق :بعثيين" وكانوا يدافعون عن النظام، هؤلاء في أي لحظة يغيرون مواقفهم، وهؤلاء لا يعتبرون الحاضنة الحقيقية، إذا قلنا أنها حاضنة مثل الجيش الحر، هؤلاء يتابعون الأوضاع، وموازين القوى، ويتبدلون بحسب هذه الموازين، وهي تعد مشكلة كبيرة، ومثل هذه الأخلاقيات ساندة النظام، خلال عشرات السنين.
وحول غاية النظام ضرب الكورد في قامشلو وحلب، قال يوسف "النظام يحاول أن يدخل الخوف والرعب للمناطق الكوردية، ويزرع الرعب فيها. وجهة ثانية، هناك الـ (ب ي د)، الذي حاول أن يظهر بأنه ليس على علاقة مع النظام، وبات له بعض العلاقات مع بعض الفصائل المسلحة، مثل "جبهة النصرة" ويحاول تبرير علاقته بالنظام، لكن "جبهة النصرة" لها علاقات مباشرة مع النظام.
وقال: السبب الرئيسي، هو أن النظام يحاول أن يبعث بالرسائل للكورد، يقول فيها: "إذا ما وقفتم مع المعارضة السورية، فسوف أقوم بتدمير مناطقكم، وبالتالي من الأفضل أن تكونوا بعيدين عن هذه الثورة وهذه المعارضة"، وهي في النهاية عملية يائسة وفاشلة، والكورد كانوا معارضة قبل أن تكون هذه المعارضة الحالية، وهم ثاروا ضد هذا النظام في ثورته التي سبقت هذه الثورة، والتاريخ يشهد للكورد في سوريا معارضتهم لهذا النظام.
حوار: عماد برهو




