السياسة الكويتية : الحكيم يتقدم على المالكي في وسط وجنوب العراق

بغداد ــ KDP.info/ أظهرت بعض النتائج الاولية لانتخابات مجالس المحافظات الخاصة بعمليات تصويت القوات الامنية العراقية, ان "ائتلاف المواطن" التابع لـ"المجلس الأعلى الإسلامي" برئاسة عمار الحكيم تقدم على منافسه "ائتلاف دولة القانون" الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي في أغلب المحافظات الشيعية التسع.
ورشحت معلومات أن ائتلاف الحكيم تقدم على ائتلاف المالكي في ست محافظات هي البصرة والعمارة والناصرية وواسط السماوة, غير ان المهم هو تقدمه في العاصمة بغداد التي كانت تشكل أحد الرهانات المهمة لفوز "دولة القانون".
وفي انتظار المرحلة الثانية والحاسمة للانتخابات المحلية يوم السبت المقبل, قال قيادي بارز في "المجلس الأعلى الإسلامي" لـ"السياسة" إن تقدم ائتلاف الحكيم في عمليات التصويت الخاص بقوات الجيش والشرطة يمثل مؤشراً مهماً لإمكان تحقيق فوز ساحق في هذه الانتخابات بخلاف كل الحسابات التي طرحها المالكي على المستويين السياسي والامني من أنه سيحصل على أغلبية ساحقة تؤهله كي يدعو الى انتخابات برلمانية مبكرة, حيث كان يعتقد ان اكثر من 70 في المئة من القوات الامنية في المدن الشيعية التسع اضافةً إلى بغداد ستصوت له وان ائتلافي الحكيم ومقتدى الصدر سيكونان اكبر الخاسرين.
وكشف القيادي المقرب من الحكيم أنه إذا ثبت أن "ائتلاف المواطن" حسم انتخابات مجالس المحافظات لصالحه في ست او سبع محافظات بينها كربلاء التي سادت فيها بعض الخروقات, فإن المجلس الاعلى سيؤيد بقوة حل حكومة المالكي وتشكيل حكومة موقتة لتنظيم انتخابات برلمانية قبل نهاية العام الحالي, لأنها ستكون بمثابة حل للأزمة السياسية المتصاعدة بين المالكي من جهة والسنة والأكراد من جهة ثانية.
واعتبر القيادي في المجلس الأعلى أن أي خسارة للمالكي في الانتخابات المحلية التي ستحسم نتائجها يوم 21 من الشهر الجاري, تعد تطوراً ايجابياً على المستوى السياسي وفق قراءتين: الاولى تتمثل في أن خسارة المالكي من خلال عدم حصوله على اغلبية ساحقة في مقاعد مجالس المحافظات سترسل له برسالة سياسية مفادها ان اسلوبه في ادارة الحكم غير مجد وانه حصد نتائج عكس ما كان يتوقع.
اما القراءة الثانية, وهي الاهم, فتشير إلى أن فوز ائتلاف الحكيم سيمهد الطريق الى اختيار رئيس حكومة جديد غير المالكي وبالتالي ستسقط كل الرهانات والمخاوف من عودة المالكي لولاية ثالثة, وهي مسألة في غاية الاهمية لاستقرار العراق في المرحلة المقبلة.
ورأى أن الفوز المتوقع لـ"ائتلاف المواطن" وفق النتائج الأولية لانتخابات التصويت الخاص بالقوات الامنية, ربما يثير قلق بعض الدوائر في ايران لقناعتها أن الانتخابات البرلمانية ربما تكون الاسوأ بالنسبة للمالكي اذا نظمت في وقت مبكر وقريب, كما انه سيربك بعض القراءات السياسية لدى النظام السوري في ظل استمرار الصراع مع المعارضة السورية المسلحة, غير ان هذا التطور في حال حدوثه, سيحسن علاقات العراق بالدول العربية, سيما دول "مجلس التعاون الخليجي", خاصة اذا تولى عادل عبد المهدي رئاسة الحكومة المقبلة.




