وفد إقليم كوردستان يجري العديد من اللقاءات والإجتماعات في اليوم الأول من زيارته الى الولايات المتحدة الأمريكية

في اليوم الأول من زيارته الى الولايات المتحدة الأمريكية، أجرى وفد إقليم كوردستان الذي يضم كلا من السادة فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كوردستان و د.آشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية لحكومة الإقليم وفلاح مصطفى مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم و قباد طالباني مسؤول دائرة التنسيق والمتابعة لحكومة الإقليم، أجرى إجتماعاً مع مستشاري ممثلية حكومة الإقليم في واشنطن بهدف تنظيم برنامج العمل أكثر وتكثيف الرؤى و وجهات النظر والموقف للقيادة السياسية حيال الأوضاع الراهنة.
وفي الإجتماع تم تناول الهدف من زيارة وفد الإقليم والمحاور التي يطرحها الوفد في إجتماعاته مع المسؤولين الأمريكيين ولقاءاته في المراكز الفكرية والستراتيجية.
وفي اليوم الأول من الزيارة أيضاً، تم عقد ندوة للسيد فؤاد حسين في جامعة جورج واشنطن وحضرها السيدان فلاح مصطفى وقباد طالباني وعدد من الخبراء وأساتذة الجامعة. وفي الندوة تطرق رئيس الديوان بالتفصيل الى تأريخ شعب كوردستان ومراحل الثورة والتضحيات من أجل الوصول الى تحقيق الأهداف.
كما تناول فؤاد حسين المحن والمآسي التي لحقت بشعب كوردستان وكذلك صموده وكفاحه من أجل التحرر، ثم تحدث عن إنتفاضة عام 1991 وتشكيل برلمان وحكومة الإقليم وتخطي العقبات، بعد ذلك ألقى الضوء على عملية تحرير العراق عام 2003 وتحدث عن موقف القيادة السياسية الكوردية بخصوص صياغة الدستور وإنجاح العملية السياسية وتثبيت الفيدرالية والديمقراطية في العراق. ثم تناول سيادته تعقيد العلاقات بين بغداد والإقليم والأزمات الراهنة التي تواجهها العملية السياسية في العراق.
وبشأن إقليم كوردستان، قال فؤاد حسين؛ ان الإقليم تمكن من إتخاذ خطوات إيجابية في شتى المجالات، ففي المجال السياسي تسود الإقليم الحرية والديمقراطية وكذلك حماية الحقوق الفردية وحقوق الإنسان، وعلى الصعيد التنموي ان البنية التحتية والمشاريع الخدمية تشهدان تقدماً سريعاً، وكذلك المجال الإقتصادي حيث هناك تشجيع للسوق الحر والقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب الذين يساهمون في تطوير إقليم كوردستان أكثر على مختلف الصعد جنباً الى جنب مع حكومة الإقليم.
وخلال الندوة عرض رئيس الديوان موقف إقليم كوردستان حيال المشاكل بين بغداد والإقليم والأوضاع الراهنة في سوريا بالإضافة الى المستجدات والتغيرات في المنطقة.
وعلى هامش الندوة، وجه الحضور الى وفد الإقليم مجموعة من الأسئلة بخصوص النفط والإلتزام بالدستور والعلاقة بين إقليم كوردستان وتركيا والدول الأخرى واللاجئين السوريين وفرص الإستثمار في الإقليم، وتمت الإجابة عليها من قبل السادة فؤاد حسين وفلاح مصطفى وقباد طالباني.
وفي اليوم نفسه، وفي معهد هدسون، تم عقد جلسة حوارية لوفد الإقليم وحضرها السادة ديفيد بولاك من معهد واشنطن للسياسات في الشرق الأدنى وكينيب بولاك من مؤسسة بروكنكز وجونول تول من معهد الشرق الأوسط وجون هانا من معهد الدفاع عن الديمقراطيات وكينيب كاتزمان من (سي آر إس) وإلين لايبسون من مركز ستيمبسون وإرينا سركسيان من معهد بروكنكز وآبي جولسكي من معهد هدسون ولويس ليبي من معهد هدسون وأريك براون من معهد هدسون وديفيد أرنست من معهد هدسون وجوش جاكوبس من معهد شؤون الخليج. وفي الجلسة تناول السادة فؤاد حسين وفلاح مصطفى وقباد طالباني بالتفصيل الوضع الراهن في إقليم كوردستان والعراق والمنطقة عموماً وألقوا الضوء على الأزمة الراهنة في العراق والجهود المبذولة لمعالجة تلك الأزمات وتأثرها على حياة المواطنين بشكل عام. وبهذا الصدد أكد الوفد إلتزام الإقليم بالدستور والإتفاقات ومعالجة المشاكل عن طريق الحوار كحل أوحد لتخطي الأزمات، كما تطرقوا الى موقف رئيس الإقليم والأحزاب والأطراف السياسية الكوردستانية حيال تأزم القضايا أكثر وعدم تجاوب بغداد لمطالب وحقوق مواطني إقليم كوردستان.
وتناول الوفد العلاقات القائمة بين إقليم كوردستان وتركيا ودور الوساطة بين الحزب العمال الكوردستاني وتركيا اللذان يريدان معالجة المشاكل بينهما عن طريق الحوار.
كما أشار الوفد الى ان إقليم كوردستان يتطلع الى معرفة توجهات وبرامج وستراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، والدور الذي تلعبه لمعالجة الأزمات ودعمها للديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان في العراق والشرق الأوسط.
وبعد ذلك زار وفد الإقليم غرفة التجارة للولايات المتحدة الأمريكية وجرى بحث أهمية العلاقة بين غرفة التجارة الأمريكية وإقليم كوردستان، وأعرب فلاح مصطفى عن إرتياحه إزاء تطور مستوى العلاقات التجارية والإقتصادية بين الإقليم والشركات الأمريكية، وقال؛ ان الإقليم ينظر الى الشركات الأمريكية كشريك حقيقي، ثم ألقى الضوء على المجالات التي يمكن للطرفين العمل عليها من أجل تعزيز العلاقات أكثر على الصعيد الإقتصادي والحركة التجارية والإستثمار بين الجانبين.
ومن جانبهم أبدى المسؤولون في غرفة التجارة الأمريكية عن إرتياحهم لزيارة وفد إقليم كوردستان وأكدوا على أهمية العلاقات الإقتصادية والتجارية مع الإقليم وتمنوا القيام بتشجيع الشركات الأمريكية أكثر للعمل في إقليم كوردستان.
وفي إطار لقاءات وفد الإقليم مع الصحفيين والإعلاميين الأمريكيين، تحدث كل من السيدين فلاح مصطفى وقباد طالباني في مقابلة مع المجلة الفصلية، تحدثا عن الوضع الراهن في العراق عموماً والتقدم الحاصل في الإقليم في ظل الوضع الآمن والمستقر، كما تناولا الأزمة السورية وآخر المستجدات السياسية على مستوى المنطاقة.
وفي اليوم نفسه عقد معهد الأطلانتيك (أطلانتيك كانسل) ندوة للدكتور آشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية لحكومة الإقليم، وحضر الندوة أكثر من 200 من الشخصيات السياسية والخبراء في مجال النفط بالإضافة الى المستثمرين وأصحاب الشركات، وقدم الدكتور آشتي دراسة علمية حول سياسة حكومة الإقليم في مجال تنمية الثروات الطبيعية وتأسيس وتطوير قطاع النفط والطاقة.
وتناول وزير الثروات الطبيعية لحكومة الإقليم بشكل علمي جميع القضايا المتعلقة بكيفية البحث والتنقيب وإستخراج وتصدير النفط من إقليم كوردستان، كما تحدث عن الجوانب القانونية والدستورية وقال ان إقليم كوردستان إتخذ جميع الخطوات في إطار الحقوق التي أوردها الدستور. وأكد أمام الحضور ان حكومة الإقليم ومن أجل تطوير القطاع النفطي، إنما تستند الى الدستور العراقي في كل خطواتها وهي تواصل مسعاها لتنمية هذا القطاع أكثر.
وفي مساء اليوم نفسه، أعدّ أطلانتيك كانسل مأدبة عشاء على شرف وفد إقليم كوردستان، وخلال المراسيم التي حضرها جمع من المسؤولين والسياسيين ورجال الأعمال الأمريكيين، تم تقديم العديد من الخطب والكلمات. وفي مستهل الأمسية تحدث د.آشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية لحكومة الإقليم عن موقف حكومة الإقليم حيال الصعوبات والعراقيل التي تواجهها من لدن الحكومة الإتحادية في بغداد في مجال إستخراج وتصدير النفط، موضحاً جميع الجوانب القانونية لسياسة حكومة الإقليم.
بعد ذلك تناول السيد فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كوردستان الوضع في الإقليم والعراق والأزمات والعراقيل التي تعترض العملية السياسية في العراق وموقف إقليم كوردستان لمعالجة القضايا والمشاكل وإنهاء الأزمات التي تزداد حدّة وتعقيداً على الدوام.
وفي الختام تحدث السيد فلاح مصطفى مسؤول دائرة العلاقات الخارجية لحكومة الإقليم عن سياسة الإقليم من حيث الإنفتاح على العالم وبناء جسور العلاقات مع المجتمع الدولي، وأشار الى التقدم الذي تم إحرازه بسرعة بخصوص علاقات الإقليم على المستوى الدولي، وقال؛ ان مسؤولي الدول الكبار يزورون الإقليم بإستمرار، وهذا يُظهر مدى إهتمام المجتمع الدولي ببناء العلاقات مع إقليم كوردستان.




