أوروبا تطالب مصر بحماية المسيحيين.. وبابا الأقباط: ننتظر نتيجة التحقيقات

القاهرة- وكالات/ واصلت «الفتنة الطائفية» إلقاء ظلالها المخيفة على المشهد السياسي في مصر، حيث تواصلت أمس تداعيات أحداث العنف التي شهدها محيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية أول من أمس، وأسفرت عن مقتل شخصين وإصابة العشرات من مشيعي جنازة أربعة أقباط سقطوا في أحداث طائفية بمنطقة الخصوص (شمال القاهرة) قبل ثلاثة أيام. وبينما طالبت كاثرين أشتون، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، الرئيس المصري محمد مرسي بحماية جميع المواطنين وفرض الأمن - شهد مجلس الشورى مشادات ساخنة بين نوابه على خلفية تلك الأحداث.
وأعربت أشتون، في تصريحات لها خلال زيارتها للقاهرة، عن قلقها الشديد إزاء أحداث العنف عند الكاتدرائية، مشيرة إلى أنها أجرت، فور سماعها الأخبار عن هذه الأحداث، اتصالا مع الرئيس مرسي، دعته بقوة، خلاله، إلى ضبط النفس، وأن تسيطر قوات الأمن على الموقف.
وقالت أشتون إنها فهمت من الرئيس مرسي أنه تحدث مع رأس الكنيسة القبطية، وأنه أدان العنف، وأعربت عن مواساتها للضحايا وأسرهم.
من جانبها، أعربت السفيرة آن باترسون، سفيرة الولايات المتحدة لدى مصر، عن بالغ التعازي لعائلات وأصدقاء المصريين المسيحيين والمسلمين الذين لقوا حتفهم في أحداث العنف التي وقعت مؤخرا في الخصوص ومحيط الكاتدرائية المرقسية، وقالت في بيان لها أمس: «إننا ندين العنف، ونرحب بوعد الرئيس مرسي بإجراء تحقيقات شاملة وشفافة، إن مسؤولية الدولة أن توفر الحماية لكافة مواطنيها».
وشهد مجلس الشورى، مشادات ساخنة بين النواب على خلفية أحداث «الخصوص» و«الكاتدرائية»، بسبب رفض النواب الأقباط بالمجلس بيان لجنة الدفاع والأمن القومي بالمجلس بشأن الاعتداء على الكاتدرائية المرقسية، بسبب تجاهل البيان لمطالب النواب التي وردت في اجتماع اللجنة علي مدار ساعتين متواصلتين بتحميل اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، المسؤولية السياسية وضرورة إقالته، واعتبروا أن ما أصدرته اللجنة «بيان إنشائي».
وكانت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشورى قد أصدرت بيانا أمس، تضمن عدة توصيات، أبرزها تشكيل لجنة تقصي حقائق من مجلس الشورى للوقوف على الأسباب الحقيقية للأحداث، والتوصية بانتداب قاض للتحقيق في الأحداث، وسرعة الإعلان عن نتائج التحقيقات، وتطبيق القانون بحزم على كافة الإطراف المتورطة في العنف، والتوصية بضرورة تحرك الأزهر الشريف والكنيسة والحكماء وأهل الرأي والإعلام الهادف في خلق أجواء التهدئة بين الطرفين ووأد الفتنة الطائفية ونبذ العنف




