كَدو: ندين مجزرة الشيخ مقصود.. ونستبعد امتداد الصراع المسلح باقي المناطق الكوردية

هولير- خاص KDP.info/ أكد شلال كَدو القيادي في حزب اليسار الدیمقراطی الكوردي في سوريا، وعضو لجنة إقليم كوردستان للمجلس الوطني الكوردي، أنهلا يتوقع- في المنظور القريب- امتداد المعارك الى كوردستان سوريا في ظل الوضع الحالي، لا سيما وان الحراك الكوردي لا يزال سلمياً منذ بداية الثورة قبل أكثر من خمسة وعشرين شهراً والى يومنا هذا، بعكس المناطق والمحافظات السورية الاخرى التي تغير مسار الثورة السلمية فيها الى حرب عسكرية طاحنة بين النظام الاستبدادي ومجاميع من المعارضة المسلحة التي تقاتل هنا وهنالك في مختلف انحاء سوريا.
وحول المجزرة الأخيرة في حي الشيخ مقصود بحلب، وذهب ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى، قال كَدو "ان هذه المجازر المرتكبة من النظام السوري، مدانة بكل مافي هذه الكلمة من معنى، وهي تعبر عن طبيعة هذا النظام الاستبدادي الحاكم، الذي اتخذ الخيار العسكري منذ بداية الثورة وحتى الآن طريقاً ومسلكاً له، ولكن رغم ذلك فإن الوقائع والمعطيات على الارض تشير بأن القصف في مدينة حلب سوف لن يتسع ليشمل عفرين وكوباني وغيرها من المدن والقرى الكوردية في المحافظة -في المدى المنظور على الاقل- لا سيما وان النظام يتحاشى اتساع رقعة المعارك كونه يواجه ضغوطات شديدة جداً من مقاتلي المعارضة في العاصمة دمشق والمناطق الملتهبة الاخرى كـحلب ودرعا وديرالزور والرقة وحمص.
وحول تفسر دخول الجيش الحر إلى مناطق الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، بالرغم من سيطرة الـ (ب ي د) على هذه المناطق ذات الأغلبية الكوردية، قال كَدو: لا شك ان النظام اقوى عسكرياً من قوات الحماية الشعبية من حيث العدة والعتاد ولا يزال بيده المبادرة امنياً وعسكرياً في مناطق كثيرة من البلاد ولن يحتاج إلى اذن من احد حينما يشاء التدخل في هذا الحي او ذاك، وبمقدوره ان يتدخل في الاشرفية والشيخ مقصود وغيرهما متى ما يشاء وحسب مصالحه وقراءته للاوضاع في الميدان.
وفي سؤال حول تلمس أي تغييراً في مواقف الـ (ب ي د) تجاه الثورة السورية، خاصة بعد المباحثات الأخيرة بين حزب العمال الكوردستاني والحكومة التركية، ومدى انعكاسها على ما يجري في سوريا؟ أكد كَدو "أن حزب الاتحاد الديمقراطي الـ (ب ي د) هو جزء من الشعب الكوردي في كوردستان سوريا، وجزء لا يتجزء من الثورة الكوردية، وكذلك من الحراك الكوردي، فضلاً انه شريك الهيئة الكوردية العليا مناصفة من المجلس الوطني الكوردي، وهذه الهيئة التي تقود الحراك الكوردي هو جزء اكيد من الثورة، وان كان لا يؤمن بعسكرة الثورة كما حصل في المناطق الاخرى من سوريا، التي تشهد دماراً كبيراً منذ اكثر من سنة.. من هنا فإن موقف مجلس شعب غربي كوردستان هو جزء من الموقف الكوردي العام من الثورة الكوردية على المستويين الشعبي.. وكذلك السياسي".
وحول رأيه في سير المعارك في الجبهة الجنوبية، وإحكام الطوق على دمشق العاصمة، وهل يتوقع الحسم المبكر لمعركة دمشق، وخاصة أن النظام دخل في حرب الصواريخ الباليستية ضد المعارضة في داخل العاصمة؟ قال كَدو: اليوم، اعتقد أن الحسم العسكري بعيد المنال في الوقت الحاصر على الاقل، ومن شأن الهجوم على العاصمة من قبل المسلحين تدمير المدينة وارتكاب المجازر فيها من قبل الجانبين، الامر الذي يعقد فرص ايجاد حل سياسي اكثر فأكثر .. من هنا فإن غياب المبادرات السياسية الدولية يطلق العنان لمزيد من قرقعة السلاح، وبالتالي مزيد من القتل والدمار والتشريد. وعلى هذا الأساس فإن معركة العاصمة دمشق، التي يتوعد الجانبان بأنها ستكون حامية وفاصلة وحاسمة، فإنها لا شك سوف تحصد مزيداً من ارواح المدنيين الابرياء في شوراع دمشق وازقتها.
حوار: عماد برهو




