٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

في ذكرى مرور 33 عاما على جريمة الابادة الجماعية للكورد الفيليين

المصدر: KDP.info

 تمر هذه الايام الذكرى الـ 33 لجريمة قتل وتهجير وإبعاد الكورد الفيليين من وطنهم العراق من قبل زمرة فاسدة معروفة بوحشيتها ولم يكفها ذلك بل غيبت شبابنا بأساليب وحشية تفوح منها رائحة الانتقام الكريهة وتعكس عقلية الثأر المتخلفة.

تمر ذكرى التهجير القسري لأكثر من 600,000 مواطن عراقي بذريعة انهم من "اصول أجنبية" وإسقاط جنسيتهم وتجريدهم من مستمسكاتهم الثبوتية وبقية وثائقهم وسلب ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة وحجز وتغييب اكثر من 20,000 من شبيبتهم ورجالهم ونسائهم.

تجرد النظام البائد من كل قيم الاخلاق والإنسانية وخرق كل التعاليم السماوية والقوانين الوضعية في تعامله مع الكورد الفيلية ومارس ضدهم  وحشية فائقة وطبق معهم نظام الغاب إذ لم يستثن ذلك النظام الدكتاتوري من جريمته النكراء حتى المرضى والمعاقين وذوي العاهات والحوامل وكبار السن والأطفال الرضع.

لقد اراد النظام البائد محو الكورد الفيلية كمكون عراقي أصيل بتدمير بنيتهم الاقتصادية وتمزيق نسيجهم الاجتماعي وطمس هويتهم الوطنية والقومية ومحاربة لغتهم الأم وثقافتهم وقطع صلاتهم مع الوطن ومع باقي شرائح المجتمع العراقي. ولكن في آخر المطاف انهزم النظام البائد وآل الى الزوال وبقيت قامة الكورد الفيلية شامخة.

وانتظرنا وتوقعنا استعادة مواطنتنا العراقية وجنسيتنا بشكل صحيح وبدون رموز سرية وحقوقنا المسلوبة ورد الاعتبار الوطني والسياسي إلينا، انتظرنا عشر سنوات عجاف ولم يتحقق مما كنا نتوقعه من إنصاف وعدالة من النظام الجديد. نعم سمعنا الكثير والكثير من الكلام الطيب والجميل ولكن لم نر سوى القليل المحدود من الافعال والإرادة الفعلية لإحقاق حقوقنا المشروعة وصيانة مصالحنا الاساسية. رأينا كيف تتخذ الاجراءات السريعة والمباشرة لرد الاعتبار وتقديم الامتيازات السخية لإتباع النظام البائد في الوقت الذي يتم فيه تناسي ونسيان حقوق الذين شارك وساهم على الاقل قسم من هؤلاء الاتباع في اضطهادهم وسلب حقوقهم.

لقد اتخذت السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية الاتحادية والإقليمية قرارات واضحة وصريحة بان ما ارتكبه النظام البائد من جرائم ضد الكورد الفيلية هي جرائم ابادة جماعية. ولكن هذه القرارات بقيت اغلبيتها حبراً على ورق لوجود تلكؤ وتهرب واضح للجميع عند الاجهزة التنفيذية للدولة وافتقاد القوى المتنفذة للإرادة السياسية الحقيقية لحل قضية الكورد الفيلية التي هي قضية سياسية في جوهرها تتطلب حلولا سياسية وليس اوامر ادارية لا تلتزم بها الاجهزة التنفيذية او تلتف عليها بمختلف الاساليب والحيل. وهذا عار على دولة العراق وعيب على قواه السياسية المتنفذة التي وعدت مرارا بإنصاف الكورد الفيلية.

في الوقت الذي نقدر فيه جهود جميع القوى السياسية والقادة السياسيين في اثارة قضيتنا في وسائل الاعلام والمؤتمرات والمناسبات، نرجوهم ان يقدموا للكورد الفيلية افعالا وخطوات فعلية بموازاة اقوالهم الطيبة والجميلة التي لا تؤتي أكلا لوحدها.

نستذكر في هذه الايام شهداءنا الابرار الذين غدر بهم النظام البائد وأزلامه بلؤم وخسة ونؤكد في الوقت نفسه أننا سنستمر بمطالبة السلطات العراقية بكشف ما لديها من معلومات عما حل بمحجوزينا المغيبين وعلى المطالبة بالحقوق المشروعة لجميع الكورد الفيلية، خاصة ذوي الشهداء، وحماية مصالحهم الحيوية.

تغمد الله شهداءنا وشهداء العراق وشهداء كوردستان اجمعين برحمته الواسعة واسكنهم فسيح جناته وألهم ذويهم  وإيانا الصبر والسلوان.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي

أخبار ذات صلة