واشنطن: بغداد ترفض "تفتيش" الطائرات الإيرانية "الداعمة" لنظام دمشق

وكالات- KDP.info/ اعترف مسؤولون بوزارة الخارجية الأميركية أن الزيارة الأخيرة للوزير جون كيري إلى بغداد فشلت في إقناع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتفتيش الطائرات الإيرانية المتجهة لسورية عبر المجال الجوي العراقي، والتي يحتمل أن تكون محملة بالأسلحة والذخائر لنظام بشار الأسد.
وأضافوا أن المالكي أوضح لكيري أن السلطات العراقية لم تجد أي دليل على وجود شحنات أسلحة على الطائرات التي لم تقم تلك السلطات بتفيشها من الأصل. جاء ذلك بالرغم من إعلان المالكي أول من أمس أن العراق سيتشدد في إجراءات تفتيش الطائرات الإيرانية المتجهة إلى سورية، وترحيب الخارجية الأميركية بهذه التصريحات.
وفي المقابل، فإن رصد الأجهزة الأميركية المعنية لمستوى مخزونات الجيش السوري من السلاح تشير إلى أنه يتلقى إمدادات من الأسلحة والذخائر فيما لا توجد أدلة واضحة على وصولها – لاسيما في مجال الأسلحة الصغيرة - عبر البحر، وقالت صحيفة "لوس آنجلوس تايمز" إن الولايات المتحدة اعتمدت سياسة الانسحاب الشامل من العراق وأن القرارات تتخذ الآن على مستوى السفارة في بغداد وليس في واشنطن، وهناك كثيرون ممن كانت واشنطن تتصل بهم ممن لاحظوا أن الاتصال قد انقطع تماما منذ خروج القوات الأميركية.
وقال مسؤول آخر لشبكة "سي. بي. إس" إن الولايات المتحدة قامت بغزو العراق وقلبت شؤون المنطقة رأسا على عقب لنجدها في نهاية المطاف تتنصل من نتائج الغزو وتترك العراق فريسة للطموحات الإيرانية.
وبدوره قال كريم صادجبور الباحث الأميركي - من أصل إيراني في معهد كارنيجي بواشنطن -: "إن لإيران الآن صلاحيات تشبه صلاحيات الفيتو في بغداد. وأعني بذلك أن المالكي حريص على ألا يتخذ أي قرار يزعج الإيرانيين. ويعني ذلك من الناحية العملية أن واشنطن قررت ترك الأمور في العراق على ما هي عليه من تدهور مستمر يضع مستقبل البلاد مرة أخرى في دائرة التكهنات".




