عبد الحكيم بشار: في ظل معارضة حلفاء النظام من الصعب شغل المعارضة لمقعد سوريا في الأمم المتحدة
__2013_04_01_h10m49s40__GH.jpg)
هولير- خاص KDP.info/ أكد د.عبد الحكيم بشار سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)، ورئيس الاتحاد السياسي الديمقراطي في سوريا، صعوبة مسعى المعارضة السورية في الذهاب إلى الأمم المتحدة، ونيل مقعد سوريا لصالح الائتلاف الوطني السوري، كما تمكنوا من قبل في شغل مقعد سوريا لدى جامعة الدول العربية.
وأضاف بشار "تكمن صعوبة المهمة في وجود معارضة قوية من قبل حلفاء النظام السوري من القوى الدولية (روسيا والصين) إلى جانب حلفاء إقليميين مثل: إيران وحكومة المالكي في العراق، وكذلك لبنان، التي ستمتنع عن التصويت لصالح منح مقعد سوريا في الأمم المتحدة للمعارضة السورية، لكل هذه الأسباب الآنفة الذكر، اعتقد أنه في المنظور القريب من الصعب على المعارضة السورية تحقيق ذلك".
وحول دور الكورد بين المعارضة، ومدى انخراطها في الثورة السورية، أشار بشار إلى البطء الشديد في التعامل من قبل المجلس الوطني الكوردي مع فصائل المعارضة السورية، وفي المقابل، وعلى الأرض، نحن الكورد مع الثورة السورية منذ البدايات، لكننا لم ننخرط عسكرياً في القتال، أما على الصعيد السياسي، فقد عزلنا أنفسنا عن المعارضة السورية.
وقال: أكيد أن الائتلاف الوطني كان مقصراً في تعامله مع باقي أطياف المعارضة (خارج الائتلاف) لكن المجلس الكوردي كان مقصراً أكثر منه، وعزل نفسه بدون أي مبرر.
وأضاف: سوريا المستقبل يتم رسمها خارج إطار سوريا، وخارج المنطقة عبر دول أصدقاء الشعب السوري، وعلى المجلس الكوردي المشاركة في رسم خارطة سوريا المستقبل، وايجاد حل للقضية الكوردية بحسب المتفق عليه في المجلس الوطني الكوردي، ورؤيته لهذا المستقبل، بأن سوريا المستقبل ستكون دولة اتحادية، والفيدرالية للكورد في سوريا.
وهذا الحل، لا يمكن المساهمة فيه بمعزل عن المشاركة في المعارضة السورية، وبمعزل عن الدول المؤثرة في رسم هذا المستقبل، وصناعة القرار السوري.
وقال: نحن في الحركة الوطنية الكوردية، وبعيداً عن القرار الكوردي المستقل، يجب علينا المشاركة مع أطياف المعارضة السورية كافة في كتابة دستور جديد لسوريا الجديدة، يضمن حقوق الجميع، لذلك على الكورد أن يتحركوا سريعاً للانضمام إلى الائتلاف الوطني ممثلاً بالمجلس الوطني الكوردي، وفي حال لم نتمكن من الدخول، سوف ندخل عبر الاتحاد السياسي، وإن فشل ذلك سوف ندخل إلى الائتلاف بصفتنا "الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا- البارتي".
وأكد بشار "أن وجود اجماع كوردي على دخول الائتلاف السوري سيكون أفضل بكثير من الدخول إليه بشكل إفرادي من قبل أي حزب كوردي، وإن لم نحقق هذا الاجماع فلا يجوز بأي شكل بقاء الكورد خارج إطار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية".
وأضاف: يجب إبقاء القضية الكوردية في المحافل الدولية والإقليمية، ولن يكون لنا ذلك بغياب الكورد عن التمثيل في الائتلاف السوري.
ونوه بشار إلى إمكانية التأثير على قرارات الائتلاف في حال وجود الكورد ضمن صفوفه، وأتى بمثل بعد القمة العربية في الدوحة، وتسليم السفارة السورية في قطر للمعارضة، لاستطاع الكورد الاعتراض مثلاً على تسمية الجمهورية العربية السورية، واسموها "سفارة سوريا" حتى إشعار آخر لحين الاتفاق في المستقبل.
وأكد بشار "أنه بغياب التمثيل الكوردي في الائتلاف السوري، لن يكون لنا تأثير في مستقبل سوريا".
وعاد بشار ليؤكد "أنه في حال وجود قرار مسبق من قبل البعض من القوى الكوردية ضمن المجلس الوطني الكوردي بشأن عدم الانضمام للائتلاف، سوف نلجأ إلى خيارات أخرى من ضمنها، دخول حزبنا بشكل فردي إلى الائتلاف".
وأضاف: أشعر بمماطلة من قبل المجلس الكوردي في التواصل مع الائتلاف، ومنذ مؤتمر دوحة، والاعتراف العربي بالائتلاف ممثلاً شرعياً للشعب السوري، لم يتم العمل في المجلس الكوردي حتى عقد لقاء بينه وبين الائتلاف، وإلى يومنا هذا لم تجري أي لقاءات.
وقال: الثورة في سوريا تشهد تقدماً ملحوظاً (سياسياً وميدانياً)، وعلى المجلس الكوردي البقاء على تواصل مع المعارضة السورية، لكنه انكفىء في مناطقه، ولم يجري أي حوار مع المعارضة، باستثناء تواجد بعض الشخصيات الكوردية في مؤتمر باريس، ومؤتمرات أخرى بشكل فردي، بعيداً عن المجلس.
وفي هذا الإطار، طلب وزير الخارجية التركي، لقاء المجلس الوطني الكوردي، لكن الأخير رفض ذلك اللقاء دون معرفة الأسباب إلى الآن.
وقال: لا نتهم أحد، لكن هناك أمور غير واضحة وبحاجة لتوضيح، ولا توجد رؤية واضحة لدى المجلس الكوردي بخصوص ما يجري في سوريا من تطورات متسارعة في مسار الثورة السورية، ومستقبل سوريا.
وأكد بشار كرئيس للاتحاد السياسي في سوريا، بوجود نقاش واتفاق في الرؤى لدى أحزاب الاتحاد السياسي، وكان القرار بالاجماع الدخول إلى الائتلاف، ولكن بعد إجراء حوار ثنائي مع الائتلاف، والحصول على أكبر قدر من المكاسب الكوردية المشروعة، وعلينا في المجلس الوطني الكوردي، إقناع شركائنا من الأحزاب الكوردية لأهمية الانضمام إلى الائتلاف، وإن لم ننجح، فالاتحاد السياسي سوف ينضم، وهناك قوى سياسية أخرى مثل (تيار المستقبل)، ولهم نفسه التوجه الموجود لدينا، ويرغبون في الدخول إلى الائتلاف السوري.
حوار: عماد محمود برهو




