باركلي معلنا "ترياقا" للازمات: المالكي سيقسم العراق وانفصال الكورد مجرد وقت

وكالات - KDP.info/ رأت صحيفة أمريكية واسعة الانتشار، الأربعاء، ان ما وصفته بميول المالكي "الاستبدادية"، ستقود العراق الى التقسيم، و فيما انتقدت سياسات الولايات المتحدة في العراق وعدتها تصب في مصلحة المالكي، اكدت على ان انفصال الكورد بدولتهم أصبح "مسألة وقت".
وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز، في مقال للاكاديمي هنري باركلي، استاذ العلاقات الدولية بجامعة ليهاي في ولاية بنسلفانيا الامريكية، اطلعت عليه "شفق نيوز"، ان "ميول المالكي الاستبدادية المتعاظمة ستقود العراق بلا شك إلى التقسيم على أسس طائفية وعرقية".
واشارت الى ان "العلاقة بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كوردستان العراق باتت هي الأخرى شديدة التوتر، مما جعل التعاون بينهما صعباً إن لم يكن مستحيلاً، وان انفصال الكورد بدولتهم أصبح مسألة وقت".
واضافت الصحيفة على لسان باركلي، ان "العراق في طريقه إلى التفكك، وان الولايات المتحدة لا تفعل شيئا للحيلولة دون ذلك، وان اللائمة في ذلك تقع على رئيس الوزراء نوري المالكي"، مؤكدا، انه "لا مناص أمام العراق لتجنب ذلك سوى تبني اللامركزية نهجا للحكم، وليس بتقوية عضد شخص واحد هو المسؤول الأول عن دفع الأطراف بعيدا عن بعضهم بعضا".
واوضح، ان "اللامركزية هي الترياق لحل مشكلات العراق، فهي تعد بقسمة عادلة لعائدات البلاد من النفط، وان ذلك هو العصب الوحيد الذي يبقي البلاد موحدة"، مؤكدا على، ان "الهاجس الذي يستبد برئيس الوزراء العراقي هو كيفية ترسيخ سيطرته على المناطق الشيعية والعاصمة بغداد".
وعد باركلي، ان "تصرفات المالكي، مثل استهدافه وزير ماليته السابق والقيادي السني البارز رافع العيساوي وملاحقته نائب رئيس الجمهورية السني الآخر طارق الهاشمي، قد تكون الشرارة التي تشعل نار حرب أهلية في البلاد، كما قد تمثل مسماراً آخر في نعش العراق الموحد"، منوها على ان "سياسات المالكي فاقمت بصورة كبيرة التوترات في مناطق العراق السنية، وما الاعتصامات الأخيرة إلا دليل على ذلك".
وفيما يتعلق بالصراع الدائر في سوريا، و تأثر العراق به، اشار باركلي الى ان "الصراع الدائر في جارة العراق سوريا، يلقي بظلاله الكئيبة على العراق"، مبينا ان "المالكي يخشى من تدفق أمواج المقاتلين السنة عبر الحدود مما قد يُضرم نيران الحرب الأهلية في العراق ثانية".
وانتقد باركلي، السياسات الامريكية في العراق، عادا ان "تصرفاتها تصب في مصلحة المالكي"، مضيفا أنها كلما "تعاطت مع المالكي فإنه يشعر بنوع من الجرأة ويجنح للمغامرة".
يشار الى ان الازمة السياسية بين الاطراف الفاعلة في العملية السياسية، تتواصل منذ اشهر، وبضمن ذلك العلاقة بين بغداد واربيل، التي تسودها اجواء التوتر وعدم الثقة، اذ ترى اربيل ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يتنصل من تنفيذ أغلب بنود الاتفاقية التي تشكلت بموجبها الحكومة؛ بحسب ما يقوله خصومه، الذين يتهمونه بالتفرد بالسلطة، في حين ينفي ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي ذلك، كما تشهد بعض المدن العراقية احتجاجات منذ نحو اربعة اشهر ترافقها مطالبات سياسية.




