الخطيب شكر إقليم كوردستان العراق والدول الداعمة لحق الشعب السوري من أجل حريته

وكالات- KDP.info/أكد أحمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن الشعب السوري قد دفع ثمن حريته من دمه، وقراره ينبع من مصالحه، ويرفض وصاية أي جهة في اتخاذ قراره.
وقال الخطيب، في كلمته أمام مؤتمر القمة العربية في دورته العادية الرابعة والعشرين أمس، إن اختلاف وجهات النظر الإقليمية والدولية قد ساهم في تعقيد المسألة في سوريا، وقد تتقاطع المصالح مع بعض الجهات، ولكن الثورة السورية صنيعة نفسها والشعب السوري وحده هو الذي فجرها وهو الذي سيقرر مصيرها. وأضاف: "إن أكثر السوريين صار زاهدا تجاه أي مؤتمر دولي ما دام يعجز عن تمرير الحد الأدنى من الدعم لحرية السوريين"، متسائلا: "هل يحتاج تقرير حق الدفاع عن النفس إلى سنوات يذبح فيها الشعب السوري بطريقة ممنهجة وواضحة؟".
ولفت إلى أن جامعة الدول العربية قدمت مبادرة شجاعة بتقديم مقعد سوريا إلى الشعب السوري بعد مصادرة قراره لمدة نصف قرن، وقال إن هذا المقعد هو جزء من الشرعية التي حرم منها الشعب السوري طويلا، وإن هذا التجاوز للضغوط الدولية ليس فقط إنجازا يقدم للشعب السوري، بل يدل على ما قد يحصل في حال التعاضد.
وأكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن شعب سوريا هو الذي سيقرر من سيحكمه وكيف سيحكمه، وسيتفاهم أبناؤه ليعيش بعضهم مع بعض، أما الفكر المتشدد فهو نتيجة الظلم والفساد، وقال: "علينا أن نعالج المقدمات وليس فقط أن نلوم الذين لم تعد ضمائرهم تتحمل ما يجري من المذابح كل يوم".
وشدد على أن النظام السوري هو الذي يرفض أي حل للأزمة، وقال: "نحن نرحب بأي حل سياسي يحفظ دماء الناس ويجنب المزيد من الخراب، وقدمنا للنظام مبادرة إنسانية ليس فيها أي بند سياسي أو عسكري، وإنما فقط إطلاق سراح الأبرياء، ولكن النظام رفض بصلابة".
وأضاف: "طلبنا إطلاق سراح المعتقلين وخصوصا النساء والأطفال، وإننا نؤثر الحل السياسي توفيرا لمزيد من الدماء والخراب، والثورة السورية لا تملك طائرات حربية ولا صواريخ سكود، والنظام وحده هو المسؤول الأول والأخير".
وتابع قائلا: "نحن نريد الحرية ولا نريد أن تمشي سوريا إلى مزيد من الخراب، ونريد أن نتعامل من خلال عدالة انتقالية وتفاهم وطني وحل سياسي واضح يقصي هذا النظام عن المزيد من التوحش والخراب".
وطالب الخطيب باسم الشعب السوري بالدعم بكل صوره وأشكاله من كل الأشقاء والأصدقاء، ومن ذلك الحق الكامل في الدفاع عن النفس، ومقعد سوريا في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وتجميد أموال النظام التي نهبها من الشعب وتخصيصها لإعادة البناء والإعمار، موجها الشكر إلى كل حكومات العالم التي تدعم الشعب السوري لنيل حريته، داعيا الجميع للإيفاء بالالتزامات التي وعدوا بها.
وقال إن المجتمع السوري مجتمع متمدن، اكتشفوا أنفسهم مع الثورة، وأنشأوا إدارات مدنية وأجهزة شرطة، ومحاكم، وقضاء، ومشافي تعمل تحت الأرض، ومدارس تحت القصف، وهناك عقبات كثيرة لكنّ هناك تصميما على الإنجاز، ومن الإنجازات مشروع حكومة مؤقتة، تم اختيار رئيسها غسان هيتو وكلهم ثقة به، وننتظر من الهيئة العامة للائتلاف الوطني تقديم برنامج رئيس الحكومة لمناقشته، كما أننا نفكر بتطوير الائتلاف إلى مؤتمر وطني جامع.
ورفض الخطيب الانتقادات الموجهة للمعارضة لسماحها بمشاركة مقاتلين أجانب في المعارك الدائرة في سوريا، وأكد وجود روس ومقاتلين من حزب الله إلى جانب النظام، وأوضح أن المعارضة ترحب بأي حل سياسي للأزمة، وأنها تقدمت بمبادرة "إنسانية" للنظام تشمل إطلاق سراح المعتقلين، ولكن النظام تعامل معها بصلف.
وحول دور الولايات المتحدة، قال الخطيب إنه طالب وزير الخارجية الأميركي جون كيري بمد مظلة صواريخ باتريوت لتشمل الشمال السوري ووعد بدراسة الموضوع، وقال: "وما زلنا ننتظر قرارا من حلف الناتو حفاظا على الأبرياء وأرواح الناس وإعادة المهجرين إلى أوطانهم ليعيشوا حياتهم الطبيعية".
وقدم شكره لقطر التي تستضيف المؤتمر، والسعودية والأردن ولبنان وإقليم كوردستان العراق وتركيا وليبيا ومصر والإمارات وتونس وكل الدول التي شاركت في المؤتمر، وكل من دعم حق الشعب السوري من أجل حريته، وطالبهم جميعا بتسهيل معاملات السوريين وإقاماتهم ودعمهم قدر الإمكان.




