الأمم المتحدة تنقل نصف موظفيها خارج سوريا وتغلق مكتب الإبراهيمي في دمشق

سوريا- وكالات-KDP.info/ قررت الأمم المتحدة سحب نصف موظفيها الأجانب، البالغ عددهم 100 موظف، إلى خارج سوريا بعد استهداف الجيش السوري الحر لقلب العاصمة دمشق في إطار ما سماه معركة "زلزلة الحصون".
ووفقا لبيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي فإن "زلزلة الحصون" ستستهدف كافة المواقع الرئاسية والعسكرية والأمنية بالمدينة، منبها المواطنين بالقرب من تلك المواقع أن "يبادروا إلى سرعة المغادرة فورا إلى أماكن أكثر أمانا".
ويأتي إعلان الأمم المتحدة سحب موظفيها بعد سقوط قذائف مورتر قرب فندق "الشيراتون" مما ألحق أضرارا بالمبنى وبعربة تابعة للمنظمة.
وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم الأمم المتحدة إن فريق إدارة الأمن التابع للأمم المتحدة قيم الوضع "وقرر تقليص وجود الموظفين الدوليين مؤقتا في دمشق بسبب الظروف الأمنية"، مضيفا "ما زالت الأمم المتحدة عاملة وملتزمة بمساعدة الأطراف السورية في البحث عن حل سياسي".
وغير بعيد عن فندق الشيراتون، أفاد التلفزيون السوري الرسمي بسقوط قذائف هاون على ساحة الأمويين، الساحة الأهم والأكثر تحصينا في وسط العاصمة.
ووفقا لشهود عيان ومصادر أمنية فإن مقاتلي المعارضة السورية أطلقوا العشرات من قذائف المورتر على وسط دمشق وأصابوا منطقة شديدة التأمين على بعد كيلومتر واحد من مقر الرئيس بشار الأسد. ورد الجيش بإطلاق نيران المدفعية من جبل قاسيون المطل على العاصمة السورية.
وكانت تلك أشرس المعارك في قلب العاصمة منذ اندلاع الانتفاضة في البلاد قبل عامين.
وأكد الناطق الرسمي باسم الجيش السوري الحر لؤي المقداد استهداف الساحة، مشيرا إلى أن الجيش الحر وجه نداء قبل يومين أنه سيقصف المدينة، مشددا لـ"الشرق الأوسط" على أن استهداف وسط دمشق "يأتي بدافع أنها تتضمن عددا كبيرا من المراكز الأمنية الحساسة، باتت أهدافا مشروعة للجيش السوري الحر".
وقال المقداد إن القصف بقذائف الهاون التي لا تحقق الأهداف الدقيقة "يأتي بديلا عن صواريخ أرض - أرض التي يحتاج إليها الحر ويطالب بالحصول عليها"، مطالبا الدول الداعمة للثورة السورية بتزويد الجيش السوري الحر بتلك الصواريخ "لتحقيق أهداف أكثر دقة".
وردا على استهداف المدنيين في قلب العاصمة السورية، قال المقداد إن الجيش الحر لا يستهدف المدنيين، بل المقار العسكرية والأهداف الأمنية، لكن النظام السوري يعمد إلى قصف المناطق التي تتعرض لهجوم من الحر، بعده مباشرة، للإيحاء بأن الجيش الحر يستهدف المدنيين، بينما الواقع أنه يقتل المدنيين ويستهدفهم بدم بارد.




