الائتلاف السوري يرفض استقالة الخطيب

وكالات- KDP.info/ أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مساء أمس، بيان صدر بالإنجليزية، جاء فيه: إن "المكتب الرئاسي في الائتلاف لم يقبل استقالة السيد معاذ الخطيب، وطلب من الهيئة العامة التقرير في هذا الشأن"، مضيفا أن أعضاء الهيئة "لم يقبلوا الاستقالة كذلك، وهم يطلبون من السيد الخطيب العودة إلى عمله كرئيس للائتلاف".
وختم البيان: "وبالتالي، سيستمر السيد الخطيب في إدارة الائتلاف في هذه المرحلة، بحسب اتفاق أعضاء الهيئة العامة"، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية. غير أنه من غير الواضح ما إذا كان الخطيب سيعود إلى ممارسة مهامه أم لا.
وجاء رفض الائتلاف استقالة الخطيب بالتزامن مع دعوة وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني للخطيب لإعادة النظر بقراره، وقال إنه "يأسف" لاستقالة زعيم الائتلاف الوطني السوري.
وكان قد أعلن الخطيب استقالته على صفحته على موقع "فيس بوك" للتواصل، وقال: "كنت قد وعدت أبناء شعبنا العظيم، وعاهدت الله أنني سأستقيل إن وصلت الأمور إلى بعض الخطوط الحمراء، وإنني أبر بوعدي اليوم، وأعلن استقالتي من الائتلاف الوطني، كي استطيع العمل بحرية لا يمكن توفرها ضمن المؤسسات الرسمية".
وانتقد الخطيب الدول الداعمة للمعارضة، معتبرا أن "كل ما جرى للشعب السوري من تدمير في بنيته التحتية، واعتقال عشرات الألوف من أبنائه، وتهجير مئات الألوف، والمآسي الأخرى ليس كافيا كي يُتّخذ قرار دولي بالسماح للشعب بأن يدافع عن نفسه".
وتأتي الاستقالة في أعقاب انتخاب المعارض غسان هيتو، الثلاثاء الماضي، في إسطنبول، رئيسا لحكومة الائتلاف التي ستتولى إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، في خطوة تلاها تعليق عدد من المعارضين البارزين عضويتهم في الائتلاف.
وقال مصدر سوري معارض في الدوحة إن "الخطيب لا يريد أن يشكل غطاء لسياسات دول تتدخل في شؤون المعارضة، وخاصة قطر"، مضيفا أن لديه "مآخذ على انتخاب هيتو القريب من (الإخوان)".
وكان برهان غليون رئيس المجلس الوطني وعضو الائتلاف السوري رجح في وقت سابق، أمس، في تصريحات لـ"الشرق الأوسط" أن سبب استقالة الخطيب ترجع إلى الضغوط الخارجية وعدم التزام المجتمع الدولي بالتزاماته التي وعد بها لتقوية صفوف القوى الثورية" السورية. واستبعد غليون أن يكون سبب استقالة الخطيب رفض الجيش السوري الحر شخصية غسان هيتو في منصب رئاسة الحكومة المؤقتة.
أما عقاب يحيى عضو الائتلاف، قال لـ"الشرق الأوسط" إننا "سنجتمع مع الخطيب غدا (اليوم، الاثنين) في مقر الائتلاف، ولم أتفاجأ بقرار الخطيب بسبب المشاكل والخلل الذي يكمن داخل الائتلاف"، مضيفا أن "الأسباب المباشرة وراء استقالة الخطيب هي آلية عمل الائتلاف كمؤسسة، والقوى الموجودة فيه، والضغوط التي يتعرض لها من أطراف خارجية، ومستوى الدعم الذي لم يصل، وطريقة اختيار وانتخاب رئيس الحكومة المؤقتة".
بينما اعتبر هيثم المالح المسؤول القانوني في المكتب السياسي للائتلاف أن استقالة الخطيب غير قانونية، لأنه لم يقدمها رسميا بعد إلى الائتلاف السوري في أول اجتماع له، مشيرا لـ"الشرق الأوسط" إلى أن إعلان الاستقالة على "فيس بوك" مجرد تعبير عن رأي وموقف ولا تعد استقالة قانونية إلا بعد تقديمها وقبول الائتلاف لها. وجاءت هذه التطورات بينما وصل هيتو إلى محافظة حلب في شمال سوريا، التي يسيطر المقاتلون المعارضون على أجزاء واسعة منها..




